قتل الجيش الإسرائيلي أمس فلسطينيين، بينهم شابة في السابعة والعشرين من عمرها، أثناء تفتيشها على مدخل الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل في الضفة الغربية.
وقال شهود إن الجنود اصطحبوا الشابة سارة طرايره إلى غرفة جانبية على مدخل الحرم الإبراهيمي الشريف لتفتيشها، ثم أطلقوا النار عليها وقتلوها. ويظهر فيديو التقطه أحد الناشطين في الخليل أن الجنود قتلوا سارة من دون أن تشكل أي خطر عليهم. وبيّن الفيديو الجنود وهم يحيطون بالغرفة التي كانت فيها الشابة، ويقف أحدهم على الباب، ويطلق نيران سلاحه الرشاش عليها. ويظهر صوت سارة في الفيديو وهي تصرخ قائلة: «شو سوّيت، شو سويت» (ماذا عملت، ماذا عملت).
وقال رئيس بلدية بني نعيم محمد المناصرة، التي تنحدر منها سارة، إن المخابرات الإسرائيلية استدعت زوجها للتحقيق. وأضاف أن العائلة أبلغته أنها توجهت في ساعات الصباح إلى الخليل لأداء صلاة الجمعة في الحرم الإبراهيمي.
وعلى المدخل الشمالي للقدس، توفي رجل فلسطيني في الثالثة والستين من العمر أثناء محاولته عبور حاجز قلنديا العسكري إلى القدس للصلاه في المسجد الأقصى، إثر تعرضه لغاز مسيل للدموع أطلقه الجنود على مئات المصلين.
وقال ضابط إسعاف فلسطيني فادي أسمر إن الجنود منعوا سيارة الإسعاف من دخول الحاجز العسكري لتقديم العلاج إلى المواطن تيسير حبش بعد إصابته بنوبة قلبية عقب تعرضه للغاز المسيل للدموع. وأضاف أن الجنود أغرقوا المصلين بالغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة حبش باختناق ونوبة قلبية، مشيراً إلى أن تأخر الإسعاف في الوصول إليه شكل سبباً رئيساً في الوفاة.
وقال مدير مجمع فلسطين الطبي في رام الله الدكتور أحمد البيتاوي، إن حبش، وهو من مدينة نابلس شمال الضفة، تعرض لغاز مسيل للدموع بصورة مباشرة، ما أدى الى وفاته.
ووقعت المواجهات على حاجز قلنديا بعد أن منع الجيش المواطنين الذين تقل أعمارهم عن الخامسة والأربعين من العبور والوصول إلى المسجد الأقصى لأداء الصلاة في الجمعة الأخيرة من الشهر الفضيل وإحياء ليلة القدر.
وقال شهود عيان إن الجنود ألقوا قنابل الغاز بكثافة نحو المواطنين من دون تمييز، مشيرين إلى وجود أعداد كبيرة من كبار السن والنساء بينهم. وقال شاهد: «ألقى الجنود قنابل الغاز، وهاجموا المواطنين بالعصي وأعقاب البنادق، ودفعوا المواطنين وتعمدوا إسقاطهم بعضهم فوق بعض، وواصلوا ضربهم وهم على الأرض، ما أدى إلى إصابة العشرات».
وأغلق الجيش الإسرائيلي حاجز قلنديا بشكل كامل عقب وفاة حبش، ومنع المواطنين من المرور.
من جهة أخرى، اعتقل الجيش في مدينة الخليل فتاة قاصراً في الخامسة عشرة من عمرها لدى مرورها على حاجز عسكري قرب الحرم الإبراهيمي، وادعت السلطات حيازتها سكيناً.
وفي محافظة الخليل، قُتل مستوطن وأصيب 3 بعد تعرضهم لإطلاق نار قرب مستوطنة «عتنائيل» قرب السموع جنوب مدينة الخليل ظهر أمس.
وأعلنت السلطات الإسرائيلية مقتل مستوطن وإصابة زوجته بجروح خطيرة، وقالت إن اثنين من المصابين جراحهم خطيرة، بينهم زوجة القتيل. وأشارت إلى أن سائق السيارة فقد السيطرة عليها بعد تعرضهم لإطلاق النار، ما أدى إلى انقلابها. ونشر الجيش الإسرائيلي تعزيزات كبيرة في محافظة الخليل، وأعلن إغلاق العديد من الطرق.
وكان الجيش أغلق أول من أمس مدينة طولكرم شمال الضفة وبلدة بني نعيم جنوب الضفة إثر قيام اثنين من سكان المنطقتين بعمليات طعن في مستوطنة «كريات أربع» وفي مدينة تل أبيب.

EmoticonEmoticon