شعر : محمد أحمد إسماعيل
...........................................
الست أمينة ماماتتش
الست أمينة ...
ما قدرتش تعيش
الست أمينة وقفت
على مسرح روحنا
طلعت شجرتنا العالية
وهزتها
ما نزلش في حجر الست أمينة
غير طرح جروحنا
فانقهرت
صرخت ... بالصوت الحياني
يا مغيث
يا مغيث
زعقت في المخرج
مين طفى النور
مين قتل الجمهور في الصالة
مين علق ديكور المسرح
في حبال الكواليس
يا مغيث
ولا حدش رد عليها بكلمة
فاتخنقت جواها الكلمة
وسكت الصوت
وسكوت الصوت
بالنسبة للست أمينة
يعني الموت
زي الروح المدبوحة
قعدت تتنطط
على صدر المسرح
واتدارت في الكواليس
الست أمينة
مالقيتناش جواها
ع المسرح
غير بس عرايس
خشبية
مشبوكة بدبابيس
وخيوط مشدودة لفوق
بتحركها إيدين في الضلمة
وإحنا عرايس بس
النص بيلعب دور الشرفا
والنص التاني جواسيس
النص بيلعب دور العسكر
والنص التاني محابيس
نصنا عقلا ... ونصنا مهاويس
صرختها انشرخت جواها
وشرخت روحها
مش دول الناس
مين غير لون الناس
وشكل الناس
وطعم الناس
وإحساس الناس
مين قتل الإنسان ...
... الإنسان
........................
الست أمينة
فردت منديلها الأبيض
علشان تستقبل
فوران الدمع
اللي بيهدر جواها
لكن قدام المشهد
والمشهد ...
قد ما كان عبثي جدا
كان مأساوي جدا
اتحجر جواها ...
فوران الدمع
وبرغم إنها كانت
ست دموعها
ودموعها عبيد
تنده ... فيلبوا
ينابيع صافية
بطعم الحزن الطيب
و بريحة مشاعرنا المخنوقة
وبلون أحلامنا ...
المسروقة
وبرغم إنها كانت
تغسل أرواحنا ... و تنشرنا
عرايا
قدام مراياتنا
فنفرح ...
ونحس إننا بني آدمين طاهرين
رغم غبار الأيام
دلوقت الست أمينة
ماهيش قادرة تتحكم في دموعها
ولا تنده شلالها يلبي
تتنهد نار ...
... برضة متخرجش
...........................
الست أمينة
صوابعها بتلمس
برواز مكسور
برواز مرمي ع الأرض
بين العتمة وبين النور
صوابعها بتلمس
بيومي أفندي
قصدي يوسف بيه وهبي
" اتكلمي ...
يا أمينة
........... "
البرواز المشروخ كلمها
خرجت أول كلمة
وكأنها طالعة
من دهاليز الروح
زي الطير المدبوح
صرخت ...
معقولة ... ؟
معقولة يا يوسف بيه ؟
الدايرة بطباشير أسود
بتضيق حوالينا
وإحنا العميان الطرش الخرس
يخدعنا براح العتمة
فتضيق الدايرة
كمان ... وكمان
كل ساعات بيومي أفندي بتدق
بتزق الأيام الواقفة
الدايسة على أعصابنا
اللي بتاكل أحلامنا
واحنا واقفين
عميان وطرش وخرس
..........................
معقولة يا يوسف بيه
شايف اللي أنا شايفاه
المسرح بقى كباريه
ماسخ
باهت
عري وشخلعة
وأمور تنطيط
ماتينه
سواريه
كباريه
قال إيه
مسرح استعراضي
والمنتج راضي
والمخرج راضي
والأنكد
بيقولوا ... الجمهور راضي
حتى السيما
وبحجة إنها شبابية
خلوها ...
زي جراب الحاوي
الفاضي
وتجز الست أمينة على سنانها
معقولة يا يوسف بيه
أما صحيح
دنيا كباريه
يعني إحنا
يا يوسف بيه
مانقدرش نقدم دلوقت
مرتفعات وزرنج
ولا أهل الكهف
أو حتى بيومي أفندي
والخال " فانيا "
أو ...
أو قول بصراحة
وسامحني
اعذرني يا يوسف بيه
لو قلت المسرح مات
طيب ما هو مسرح مين
و لمين
ولإيه
ما هو أنت استعجلت
وسبت الخشبة
وما دريتش
ولا شفتش باقي العرض
وتخيل ...
إحنا اللي بمسرحنا
كنا نلف الدنيا بحالها
شرق ... وغرب
تخيل ...
قال دلوقت منقدرش
نقدم عرض
على المسرح في فلسطين
ولا نقدر نعرض
على مسرح بغداد
أصل هناك
فيه عرض
والعالم كله
بيتفرج ويسقف
ويمصمص ف شفايفه
مع إن اللي بيحصل
مش للفرجة
اللي بيحصل
شيء
مفجع ...
مفزع ...
مخجل
خارج عن كل
نصوص العرض المألوف
تقدر تتحمل زيي
يا يوسف بيه
ما أظنش ...

EmoticonEmoticon