مَرَايَا






الشاعر / محمد أحمد إسماعيل

مَرَايَا
......................
مسكينةٌ تِلكَ المَرَايَا
التي نَفُضُّ بكارةَ ذاكرتِهَا
بِنَزَقِ ملامحِنا الشريرةِ
نسرقُ دهشتَهَا ..
و نمرُّ
نتركُهَا وحيدةً تَتَشبَّثُ بِجدارِهَا الميِّتِ
تنزفُ خطايانا على ماءِ وجهِهَا الرائقِ
و نمضي
تُكَوِّمُنَا في جُرحِ روحِها حطبًا يابسًا
في انتظارِ جحيمٍ طيِّبٍ
تُلقينا في أتونِ شهوتِهِ وَرَمًا خبيثًا
و تتعافى
بأنانيةٍ مُفرطةٍ نجرحُهَا.. و نَمضِي
لا نحفظُ ملامحَهَا
و لا نُعلِّقُ شفافيةَ روحِهَا بذاكراتِنَا التي ادَّخرنَاهَا
لحكاياتِ الحربِ
و صحراواتِ العفنِ المَوسميِّ
و تشوُّهَاتِ أسنانِنَا التي تهَرَّأتْ..
بفعلِ مضغِ أكبادِنَا المُتكرِّرْ
و شفاهِنا التي أذابَها حمضُ الكبريتيكِ المُركَّزِ..
حينَ يَنزُّ من عيونِنَا
..............
مسكينةٌ هذه المَرَايَا
التي ندوسُ رسائِلَهَا بسنابكِنَا المُجرِمَة
بأنانيةٍ مُفرطةٍ
ندوسُ رسائلَهَا
التي تفضحُ جاهليَّتَنا،
ودمامةَ أرواحِنَا و شَنَاعَتَهَا
و نَمْضِي

Share this

Related Posts

Previous
Next Post »