الشاعر / السعيد عبد الكريم
ـــــــــــــــــ
قد جاءني رغم الجفا
هللت هَيّ
وكأنه من خاطري
عَتْبٌ حَيِيْ
ويقول لي
لاتكذبي أبدا عليّ
حين النساءِ تساءلت
ماقلتُ شيّ
إن ساءلوك عن الفتى
قولي الحقيقة كلها
أولم أكن
دفئا وَفَيّ
وشعاعَ ضي
وسحابَ ري
ورؤَى وليّ
قولي الحقيقة كلها
قولي لهم
ماكان في عشقي رسولا أونبيّ
لكنه بشر سويّ
صدقت جوارحه لديّ
من أنملات أصابع
لقطوفِ وَيّ
وهو الذي
عَهِدَ الجوارحَ كلَّها
فأعاد لي من ميتها
نبضا وحيّ
وأنا التي حرب عليه
لما أتاهُ
فما أتاهُ
كوى فؤاديَ أيُّ كيّ
ألأنني غاضبته
يمشي كأني لم أكن شيًّا
ولم يجهل عليّ؟
كم كنت أرغبه جهولا
في الهوي
لكنه ولد وليّ
للبوح صدق الوحي في أوراده
والبوح إسراءٌ عصيّ
وله ـ إذا عشق ـ ابتهالاتُ السكارى والنجيّ
وله مواويلٌ مواجيد الحفيِّ إلى الحَفِيّ
حزني عليه ـ مداره ـ عُمْرٌ بَكِيّ
قد كان فردوسا خسرت بقاءه
وأضاع قلبيَ بعضُ غيّ
وهو الذي
في أرض أوردتي نما بَرَدا شَذِيّ
وإذا خلوت تشاهقت أغصانه
تلك التي نبتت لديّ
وتقول قد خسرتْ تقيّ
فأقر مانسبت إليّ
وأزيدها
ماشفت في بوح الغرام له سميّ
إن كان للعشاق
أي نبوءةٍ
فهوالنبي
وبكت عليه جوارحي
ولكم أنامُ وأدمعى حرضا عَلِيّ
فيجيءُ في ضوء المنام مباسما
ويرد شيبة مفرقيّ
زهرا جنيّ
تتوارق الأعضاء ثم يفوتني
والجدب ريّ
ضيعته
فمنِ الذي سيعيده؟
حُزْنِي عَلَيّ

EmoticonEmoticon