صُدفةٌ تمطرُ بنتًا بغمازتين


قصيدة الشاعر / محمود مغربي

وأفتحُ عينيَّ ..
على صُدفةٍ تتجلّى نهارا
لتمطر بنتًا بغمّازتين..
بنتًا .. تلوّحُ لي
وتقولُ :
هنالك في كرم جدّي
ولدتُ
وعشتُ طفولةَ تسع سنين
تحت ظلَّ السماء
كم غفوتُ هنا ..
أراني أجري هنااااااااااك ..
وأقطفُ ما يحلو لي
من كروم العنب ؛
كنتُ صبيّة تشاكسُ أقرانها ..
تتزيّنُ للريح
وتكحّل عينين نضّاحتين بحقل شقاوة
وكرم غناء !!
أدوّخ كلّ شباب القبيلة ..
كلمّا سرتُ من جدولٍ
إلى دوحة ..
جميزة
إلى شجر التين
إلى حَبَق حنون ..
وكلّما فتّحت شبّاك بيت أبي على الناصيةِ ..
اشرأبّت عيونٌ ؛
تبحلقُ في الشمس ..
تغفو هنا تحت هدبي وتسكر .
هاااااااااااااا
أنا
في البلاد البعيدة ..
يظلّلُ روحي غيمٌ كثيفٌ
وثلجٌ
وشمسٌ خجول
ثلاثة شهور سكينة !
هاااا
أنا يا رفيقي ..
أطل ُّ على كل شيء 
على كل شيءأطل معك ؛
بعينيك
أدخل كرم جدودي
بشغبي
وفوضاي
أقفزُ أسوار بيت أبي في الظهيرة ..
أطالعُ عشقًا لأمي / أبي ..
سرًّا وجهرًا
واضحًا كشموس الغجر !

Share this

Related Posts

Previous
Next Post »